ابن تغري
117
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
على الهنود بعد ما قتل أعيانهم وأبطالهم ، وانهزم باقيهم بعد أن « 1 » ملوا من القتال ، فركب تيمور أقفيتهم حتى نزل على مدينة دلى وحصرها مدة حتى « 2 » أخذها من جوانبها عنوة ، واستولى على تخت ملكها ، واستصفى ذخائر ملوكها وأموالهم ، وفعلت عساكره فيها عادتهم القبيحة من القتل والأسر والسبي والنهب والتخريب . فبينما « 3 » هو كذلك إذ بلغه موت السلطان الملك الظاهر برقوق « 4 » سلطان الديار المصرية ، وموت القاضي برهان الدين أحمد « 5 » صاحب سيواس ، فرأى تيمور أنه بعد موتهما « 6 » قد ظفر بمملكتى مصر والروم ، وكاد يطير فرحا بموتهما ، فنجز أمره من دلى بسرعة ، واستناب بها ، ثم سار عائدا حتى وصل سمرقند ، وخرج منها عجلا في أوائل سنة اثنتين وثمانمائة فنزل خراسان ومضى منها ، ثم قدم تبريز فاستخلف ابنه أميران شاه عليها ، ثم سار حتى نزل قراباغ في سابع عشر [ 147 أ ] شهر ربيع الأول منها ، فقتل وسبى ، ثم رحل إلى تفليس فوصلها يوم الخميس ثاني جمادى الآخرة ، فخرج منها وعبر بلاد الكرج فأسرف فيها أيضا ، ثم قصد بغداد ، ففر منها صاحبها السلطان أحمد بن أويس في ثامن عشر شهر رجب إلى قرا يوسف ، فتمهل تيمور عن المسير إلى بغداد ، فعاد إليها السلطان أحمد بن أويس ومعه
--> ( 1 ) « أن » ساقط من ن . ( 2 ) « ثم حتى » في ن . ( 3 ) « هم » في ن . ( 4 ) توفى السلطان برقوق في خامس عشر شوال سنة 801 ه / 1398 م - المنهل ج 3 ص 326 . ( 5 ) توفى في ذي القعدة سنة 800 ه / 1397 م - المنهل ج 2 ص 224 . ( 6 ) « موتهما » ساقط من ن .